صلاح أبي القاسم

1092

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

موضع نصب أبدا ، بالفعل المتعلق والأخفش « 1 » قال : يعرب على حسب العوامل التي تعددت ، وهي زائدة عنده في الإعراب المحلي لا في المعنى فيعمل متعلق ( رب ) في مجرورها عمله شريطه التفسير كمجرور ( كم ) قال الرماني : « 2 » لا يتعلق بشيء ولا محل لمجرورها سوى الجر الظاهر لأنها لو تعلقت بفعل لعمل في مجرورها كسائر الحروف ، ولزم في تعدي المتعدي بنفسه [ ظ 133 ] تعديه بواسطة حرف نحو : ( رب رجل لقيت ) . قوله : ( غالبا ) إشارة إلى جواز ظهوره قليلا نحو : ( ربّ رجل عالم لقيت ) ، والأكثر حذفه ، وهو مذهب الفارسي « 3 » والمصنف « 4 » والخليل « 5 » والأكثر أنه لا يحذف ، وخلافهم ينبني على صفة مجرور ( رب ) ، فمن أوجبها كان المتعلق محذوفا في الأكثر ، لأنه أكثر كلامهم ، و ( رب رجل لقيت ) ، وقليلا ما يقولون : ( رب عالم لقيت ) ، ومن لم يوجب الصفة جعل الموجود متعلقا لرب ، والفعل الذي بعد ( رب ) قد يكون الغالب فيه الوصفية نحو : ( رب رجل كريم لقيته ) ، و ( رب رفد هرقته ) لأنك لو جعلته متعلقا عاد الضمير إلى غير مذكور ، لأنه في نية التقديم ، وقد يكون الغالب فيه التعليق ، وذلك حيث يذكر الموصوف يعني بعد رب رجل ، وقد يحتمل الأمرين نحو : ( ربّ رجل بقيت ) .

--> ( 1 ) ينظر رأي الأخفش في معاني القرآن 2 / 602 . ( 2 ) ينظر رأي الرماني في الجنى الداني 453 ، وتذكرة النحاة 7 . ( 3 ) ينظر الإيضاح العضدي 250 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 120 . ( 5 ) ينظر الكتاب 3 / 115 .